[setpostview]
الرئيسية / مدخل / عبدالرشيد الديلمي

عبدالرشيد الديلمي

المعروف بلقب «رشيدا» و«آغا رشيد»، من أشهر كُتّاب خطّ النستعليق في القرن الحادي عشر في إيران والهند

هنوز هیچ مقاله ای برای این مدخل نوشته نشده است. علاقه مندان از طریق فرم زیر می توانند مقاله خود را ارسال کنند.

عبد الرشيد الديلمي، المعروف بلقب «رشيدا» و«آغا رشيد»، من أشهر كُتّاب خطّ النستعليق في القرن الحادي عشر في إيران والهند.

كان ابنَ أخت مير عماد الحسني*، الخطاط الكبير في عصر الشاه عباس الأوّل* (حكم ٩٩٦–١٠٣٨)، وكانت أسرته من الديالمة المنتمين إلى قزوين. وكانت والدته ـ وهي أخت مير عمادـ من السادة الهاشميين، وكان عبد الرشيد يكتب أحيانًا في توقيعاته «حسني» و«شريف»، مما يدلّ على أنّ والده أيضًا كان من السادة الحسنيين.1 ويشير تاريخ أقدم آثاره المعروفة، المكتوب سنة ١٠٠٠، إلى أنّه وُلِدَ على الأرجح في الربع الأخير من القرن العاشر (ح ٩٨٠)2 و کان يُعرف في إيران غالبًا بـ« آغا رشيدا»، بينما كان يُدعى في الهند «آغا» و«آغا رشيد».3

تعلّم عبد الرشيد قواعد النستعليق على يد مير عماد، حتى بلغ من المهارة حدًّا كان مير عماد يكتب على هوامش مشقّاته عبارة «مشق سام نريمان». وبعد مقتل مير عماد سنة ١٠٢٤ عاش مدّةً متخفّيًا، وفي تلك الفترة تمرّن بكثرة وكتب ألفًا وخمسمائة «ورقة سمرقندیة» (نوع من الورق الفاخر المخصّص للمشق) من مشق‌الخط.4 وإلى حدود سنة ١٠٣٤ كان يكتب في مدن إيران المختلفة، ومنها إصفهان وبهشهر الحالية،5 وإن كانت المصادر لا تقدّم خبرًا صريحًا عن مدة إقامته في إصفهان. ثم تأثر بصيت محبّة الفنون لدى سلاطين الهند، فهاجر إلى تلك الديار، وبعد إقامة في كشمير ولاهور التحق بديوان شاه جهان (حكم ١٠٣٧–١٠٦٨) في أكبر آباد (آغرة).6 كما يؤكد سجع خاتمه المنقوش على نسخة من گلشن راز المحفوظة في قصر غلستان والمتضمّن «عبد شاه جهان عبد الرشيد دَيْلَمي ١٠٤٠» دخوله في جهاز شاه جهان في أوائل عهده.7

جعل شاه جهان عبد الرشيد خطاطَهُ الخاصّ ومعلّماً لابنه داراشكوه، وقرر له راتبًا شهريًا قدره ١٥٠٠ روبية. كما منحتْه جهان آرا بيكم أملاكًا وعمارات في أكبر آباد وشاه جهان آباد ولاهور.8 وفي سنة ١٠٤٨ تولّى عبد الرشيد منصب مفتش مكتبة البلاط، ودخل في صفّ الأمراء ذوي الرتبة «تسعمئة» من مراتب الديوانية والعسكرية.9 ويذكر جُغتائي، اعتمادًا على كتاب عمل صالح، أنه في سنة ١٠٥٨ عُيِّن بدلًا من عبد الرحمن وديانت راي في وظيفة أمين المكتبة، كما يؤكّد نقش خاتمه على نسخة من ديوان سلطان حسين بايقرا هذا التعيين.10

وبعد مدّة، قدّم عبد الرشيد عريضةً إلى شاه جهان أشار فيها إلى الآلام التي عانتها أسرة مير عماد في إيران الصفوية، وذكّر بخدمته التي دامت ٢٣ سنة في جهاز  حکم مغول الهند، وطلب أن يقضي سنوات عمره الأخيرة في أكبر آباد أو لاهور؛ وهو طلب يدلّ على أنه في تلك المرحلة كان يبتغي قدرًا أكبر من الفراغ والتفرّغ لأعماله الشخصية والتعليم.11 وبحسب ما يذكره مرآة العالم، يظهر أنه بعد هذا التاريخ دخل في خدمة بيوتات أكبر آباد.12

وفي عهد  أورنكزيب (حكم  ١٠٦٨–١١١٨) ظلّ عبد الرشيد من كبار خطاطي البلاط ومعلّميه، وكان يدرّس لـزيب النساء ابنة أورنكزيب، ولغيرها من الأميرات والأمراء. وأقام في آغره في ثراء ورفاهية إلى نهاية عمره، ومع أنّ المصادر تذكر عمارات كثيرة منسوبة إليه، فلا أثر لها اليوم.13

كان عبد الرشيد أهمَّ ناشرٍ لأسلوب مير عماد في الهند، وقد ربّى عددًا كبيرًا من التلاميذ، منهم داراشكوه، ومير حاجي (ابن عبد الرشيد بالتبني)، ومحمد سعيد أشرف المازندراني، وجِندر بَهان المنشي، وسَنج بَهان، وعبد الرحمن وعبد الرحيم فرمان ‌نويس، وميرزا كاظم وابنه محمد أمين المشهدي، وزيب النساء بيکم ، وجهان آرا بيکم.14 وكان عبد الرشيد من كبار أساتذة الخطّ الخفيّ  (الكتابة الدقيقة الصغيرة في خط النستعليق) بقلم دو دانغ (قلم دقيق ذو سنٍّ ضيّق مخصَّص للكتابة الصغيرة)، وقد أثنى كنبو15 على جمال الدوائر (المنحنيات والأشكال المستديرة في الحروف) والمدّات (الامتدادات الأفقية الممدودة في الكتابة)، وعلى حسن خُلُقه ولطافة كلامه.

كان خطّ عبد الرشيد معياراً للقياس في الهند، سواء في حياته أو بعد وفاته. كانت آثاره تُشترى أحيانًا بثمنٍ باهظ، بل إن بعض كتابات غيره كانت تُباع بتوقيعه.16 ومن نُسَخه المرقومة المؤرَّخة وغير المؤرَّخة:  ترجمة الصّلاة، ومقالات خواجه عبدالله الأنصاري، وجِهِل كلمة [أربعون كلمة] )١٠٣٢(، ومنتخب تحفة العراقين لخاقاني في مكتبة قصر غلستان؛ وديوان أوجي النطنزي )١٠٤٢–١٠٤٣ (وشرح الصحيفة السّجادية ) مكتوبة في لاهور، ١٠٧ (في مكتبة مجلس شورى إيران؛ وديوان حسن الكاشي) ١٠٣٠ (في مركز بحوث تاريخ الإسلام بطهران؛ ومثنوي منّ و سلوی) ١٠٥١ (في مكتبة جامعة مِشيغان.i كما تُحفظ قطع كثيرة من كتاباته المؤرخة بين ١٠٣٠ و١٠٧١ في متحف إيران الوطني، ومتحف ملك، ومتحف رضا عباسي، ومتحف الآثار الوطنية في دلهي، ومكتبة إيران الوطنية، والمكتبة الوطنية الروسية، ومكتبة جامعة إسطنبول، ومكتبة بودليانii في أكسفورد، وفي مجموعات أخرى داخل إيران وخارجها. وكان عبد الرشيد يوقّع آثاره بأسماء مثل: عبد الرشيد، وعبد الرشيد الديلمي، ورشيدا، وعبد الرشيد الشريف الحسني.17

وبحسب الأعمال المرقومة والممهورة باسمه، قام عبد الرشيد بالكتابة في مدن كثيرة. ونظرًا إلى أنّ آثاره المؤرَّخة تمتدّ من سنة ١٠٠٠ إلى ١٠٧١، فإن عمره الفنيّ تجاوز سبعين سنة. وفي العقد الأخير من حياته لا يُرى له إلا القليل من الأعمال، ويبدو من ذلك أنه في شيخوخته قلّ اشتغاله بالكتابة. وتُوفي في نحو التسعين من عمره سنة ١٠٨١ (أو ١٠٨٥ بحسب رواية أشرف) في آغره ودُفن هناك. وقد أشار محمد سعيد أشرف المازندراني – وهو تلميذه وتلميذ صائب التبريزي*- في قطعة ذات طابع رثائي، إلى تزامن وفاة عبد الرشيد مع وفاة صائب.18

/ حمیدرضا قلیج‌خانی ودلارام کاردار طهران/

المصادر

الأصفهاني، محمد صالح بن أبي تراب، تذكرة الخطّاطين، طبعة بجمان فيروز بخش، في نامۀ بهارستان [رسالة بهارستان]، السنة 6-7، العدد 1-2، 1384-1385 ش[2005-2006 م].

بختاور خان، محمد، مرآةُ العالم: تاريخ اورنگ‌زيب [مرآةُ العالم: تاريخ أورنکزيب]، طبعة ساجدة س. علوي، لاهور ١٣٩٩هـ/١٩٧٩م.

بياني، مهدي ، احوال و آثار خوشنویسان [أحوال وآثار الخطاطين]، طهران 1363 ش[1984 م].

جغتائي، محمد عبدالله، «خط نستعليق در پاکستان و هند» [خط النستعليق في باكستان والهند] ، ترجمة محمد جعفر جوان، هنر و مردم [الفن والناس]، العدد ١٥١، اردیبهشت ١٣٥٤ [مایو ١٩٧٥].

قليج‌ خاني، حميد رضا، عبد الرشيد ديلمي (درگذشته در ١٠٨١) [عبد الرشيد الديلمي (المتوفى سنة ١٠٨١)]، طهران ١٣٩٣ش [٢٠١٤م].

کَنبو، محمد صالح، عمل صالح، الموسوم به شاه‌ جهان‌نامه [عمل صالح، المعروف بـ شاه جهان نامه]، طبعة وحيد قريشي، بتحقيق غلام يزداني، لاهور ١٣٨٧–١٣٩١هـ /1967–1972م.

هفت ‌قلمي الدهلوي، غلام محمد، تذکرۀ خوشنویسان [تذكرة الخطاطين]، طبعة محمد هدايت حسين، كلكتة ١٣٢٨هـ/١٩١٠م، طهران ١٣٧٧ش [١٩٩٨م].

  1. University of Michigan Library[]
  2. Bodleian Library[]
  1. الإصفهاني، ص ١٩؛ بياني، مج ٢، ص ٣٩٦.[]
  2. بياني، مج ٢، ص ٣٩8.[]
  3. الإصفهاني، ص ١٩-٢٠؛ هفت ‌قلمي الدهلوي، ص ٥٥-٦٠.[]
  4. الإصفهاني، ص ١٩.[]
  5. بياني، مج ٢، ص399.[]
  6. .الإصفهاني، ص ٢٠؛ جغتائي، ص ٣٢.[]
  7. بياني، مج ٢، ص ٣٩3.[]
  8. جغتائي، ص ٣٢-٣٤؛ هفت ‌قلمي الدهلوي، ص ٥٦، ٩٥.[]
  9. كَنبو، مج ٢، ص ٢٥٠، مج ٣، ص ٣٦٩.[]
  10. جغتائي، ص ٣٢.[]
  11. نفسه، ص32ـ33؛ بياني، مج ٢، ص 394.[]
  12. بختاور خان، مج2، ص489.[]
  13. م.ن.ص.ن؛ جغتائي، ص33.[]
  14. الإصفهاني، ص ٢٠؛ هفت‌قلمي الدهلوي، ص ٥٥-٥٦.[]
  15. کنبو، مج3، ص344.[]
  16. هفت ‌قلمي الدهلوي، ص ١٠٠، ١٢١.[]
  17. انظر: بياني، مج ٢، ص ٣٩٨-٤٠٠؛ قليج‌ خاني، ص ١٨-٢٠.[]
  18. هفت‌ قلمي الدهلوي، ص ٩٥-٩٨.[]
كيفية الاستشهاد بهذا المقال
نسخة من النص
Ghelichkhani, Hamid-Reza and Delaram Kardar Tehran. "Abd-Al-Rashid Deylami." isfahanica, https://ar.isfahanica.org/?p=2730. 7 June 2026.

المحتويات ذات الصلة

تعليقات المستخدمين