[setpostview]
الرئيسية / مدخل / يوشع النبي

يوشع النبي

ضريحه ومقامه القائمان في مقبرة تَختِ فولاد

هنوز هیچ مقاله ای برای این مدخل نوشته نشده است. علاقه مندان از طریق فرم زیر می توانند مقاله خود را ارسال کنند.

يوشع النبي، ضريحه ومقامه القائمان في مقبرة تَختِ فولاد*.

يقعان في القسم الشرقي والأقدم من المقبرة المعروفة باسم «لسان الأرض*»، إلى جانب مسجدٍ يحمل الاسم نفسه.1 يُعدّ هذا المقام، الذي يُرجّح أنه أقدم بناء في المقبرة،2 منسوبًا إلى يوشع بن نون من سِبط إفرايم، وهو من نسل النبي يوسف وخليفة النبي موسى عليه السلام. يُعدّ يوشع شخصية محورية في الديانة اليهودية. في بداية حياته کان يُسمّى «هوشع» أي «المُنقذ»،3 ثم غيّر موسى اسمه إلى يِهُوشُوَّع (بالعبرية) أو «يوشع» أي «يهوه هو المنقذ».4 کان يوشع في الرابعة والأربعين من عمره عند خروج بني إسرائيل من مصر.5 ووفقًا للتوراة، عندما صعد موسى إلى جبل سيناء لتلقّي الألواح، رافقه يوشع في جزءٍ من الطريق.6 کما أنّ السِفر السادس من العهد القديم يَحمل اسمه. يبدأ «سِفر يوشع»  بتکليفه خليفةً لموسى وقائدًا لبني إسرائيل، ويُختتم بذکر وفاته ودفنه؛ ويتضمّن حوادث کبرى منها معجزة «حبس الشمس» في معرکته ضدّ العَموريين،7 وانتصارات بني إسرائيل العديدة تحت قيادته في فتح أرض کنعان،8 وتقسيم تلک الأرض بين الأسباط الاثني عشر من إسرائيل.9 قاد يوشع بني إسرائيل مدة أربع عشرة سنة، حوّل خلالها نمط حياتهم الرعوي والبدوي إلى حياة حضرية زراعية، منهياً تشتت  الأسباط.10 وفي ختام سفر يوشع يُذکر أنه توفي عن عمر مئة وعشر سنوات، ودُفن في ميراثه القريب من تِمْنة سارَح/ تِمْنة حَارَس في جبل أفرايم شمال شرقي القدس.11

بالنظر إلى سيرة يوشع بن نون والمصادر المتخصّصة في هذا الموضوع، فإنّ وجود يوشع في إيران، ولا سيما في أصفهان، لا يمکن اعتباره أمرًا ممکنًا من حيث الزمان والمکان المرتبطين برسالته النبوية، وکذلک بفترة نفي اليهود* وهجرتهم إلى أصفهان.12 وإضافة إلى ذلک، توجد مقامات وأضرحة أخرى منسوبة إلى يوشع، منها في شمال فلسطين، وفي  کفر حانون، وفي شمال لبنان؛13 ومع ذلک، فمن المؤکد أنّ أتباع الديانة اليهودية کانوا من أوائل سکّان أصفهان، وتشير المصادر التاريخية إلى هجرتهم إلى المدينة حوالي سنة 586 قبل الميلاد، أي بعد احتلال نبوخذ نصر لمدينة القدس.14 وبناءً على الوجود المبکر لليهود في أصفهان، فإنّ وجود مقامات منسوبة إلى شخصيات مکرّمة ورجال دين من الديانة اليهودية تحمل أسماء أنبيائهم يُعدّ أمرًا محتملًا وغير مستغرب. کما تذکر بعض  التقارير أنّ اليهود کانوا يقصدون زيارة هذا المقام.15

يُجهل التاريخ الدقيق لبناء مقام يوشع النبي، غير أنّه من المؤکّد أنّ هذا المقام يقع في أقدم أقسام مقبرة تخت فولاد، أي في «لسان الأرض»، وقد نسب باحثون مثل أوجينيو غالديري*i وعباس بهشتيان* أصل بنائه إلى العصر البويهي*. وفي العهد السلجوقي* کُسيت جُدرانه بالطوب، أمّا في العصر الصفوي* فقد جرى ترميمه وتجديده. وعلى جانبه الجنوبي ما تزال جُدران من الطوب الطيني تعود إلى العهد البويهي محفوظة حتى اليوم.16 قام مرتضى فرشته نجاد، من خلال دراسته للصور الملتقطة سنة ١٣٥٢ش [١٩٧٣م]، بإعادة بناء افتراضية لمجمّع «لسان الأرض». ووفقًا لتوصيفه، يمتدّ هذا المجمّع على مساحة تقارب خمسين ألف متر مربّع، منها نحو اثني عشر ألف متر مربّع کانت تخصّ مسجدًا تاريخيًّا. وعلى جانبه الشمالي کانت بقايا شَبِستانٍ (هو جزء مُسَقَّف من المساجد الکبيرة يُقام فيه الصلاة) مغطّى، وإيواناتٍ وقاعاتٍ صغيرةٍ مقبّبة، ويبدو أنّها تعود إلى العصر الصفوي؛ أمّا في جانبه الجنوبي فکانت بقايا محرابٍ مرتفعٍ من الطوب ذي دعاماتٍ ضخمة، يُرجَّح أنّها من العصر البويهي. وإلى الشرق من المحراب کان هناک غُرفتان مقبّبتان من الطوب الطيني: الأصغر، الملاصقة للمحراب، هي مقام يوشع، والأکبر ذات القبة الأقصر تعود إلى أسرة النواب، وهي أسرة بارزة من أواخر العصر القاجاري.17 کان داخل مقام يوشع ذا شکل سباعيّ الأضلاع مزدانًا  بطاقات زخرفية.18 ووفقًا لما ذکره همائي*،19 کان في المقام أيضًا ضريح  صغير من الخشب، وکان الأهالي يزورون الموضع تبرّکًا به باعتباره مثوى أحد أنبياء بني إسرائيل، ويعدّونه مکانًا للتوسّل والنذور.

بقي مقام يوشع والبُنى المحيطة به قائمًا حتى آبان ١٣٦١ش [نوفمبر ١٩٨٢م] ، وفي ذلک العام، هُدِمَ هذا المزار وسائر الأبنية العائدة إلى العصر الديلمي بسبب العجلة في تهيئة مساحة کافية لدفن ثلاثمئة وسبعين شهيدًا من شهداء عمليّة محرّم إبّان حرب العراق على إيران. وفي سنة ١٣٦٥ش [١٩٨٦م] ، وبجهود الشيخ عباسعلي أديب*، الفقيه والأديب، أُقيم قبر بسيط على هيئة شاهد رخاميّ منصوب فوق صُفّة. في البداية، کُتب على الشاهد عن طريق الخطأ اسم النبي إشعياء/شعياء*، غير أنّ الجزء العلويّ منه أُصلح بعد سنوات قليلة ونُقش عليه بدلًا من ذلک اسم النبي يوشع.20 ومع ذلک، ووفقًا لما ورد في نصّ نقش شاهد القبر، وبِروايَة الخوانساري*21 في کتابه روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات، فإنّ البناء کان يُنسب إلى النبي إشعياء، الأمر الذي أوجد ازدواجية في النسبة النصية.22 وفي الوقت الحاضر، تحيط بالمنصّة سياج معدنيّ يبلغ ارتفاعه مترًا ونصف المتر، ولا يمکن زيارة المکان إلا من خلف هذا الحاجز.

/ياسمن غني/

 

المصادر

بالإضافة إلى الکتاب المقدّس، العهد القديم.

ابن الفقيه، کتاب البلدان، طبعة يوسف هادي، بيروت ١٤١٦هـ/١٩٩٦م.

أبو نعيم الأصفهاني، کتاب ذکر أخبار أصبهان، طبعة سون ددرينغ، ليدن 1350–1353ه/ 1931–1934م.

بهشتِيَان، عبّاس، بخشى از گنجينۀ آثار ملّى [جزء مِن کنز الآثار الوطنية]، اصفهان ١٣٤٣ ش[١٩٦٤م].

الخوانساري، محمد باقر بن زين العابدين، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات، طبعة أسد الله إسماعيليان، قم 1390‑1392ه/1970‑1972م.

رامين‌ نجاد، رامين، مزار پيامبران [مَزَارات الأنبياء]، مشهد ١٣٨٧ ش [٢٠٠٨ م].

فرشته‌ نجاد، مرتضي، «لسان الارض» في دانشنامۀ تخت فولاد اصفهان [موسوعة تخت فولاد أصفهان]، تحت إشراف اصغر منتظر القائم، مج 4، أصفهان ١٣٩٤ش [٢٠١٥م].

فقيه ميرزايي، گيلان، مخلصي، محمدعلي، وحبيبي، زهرا، تخت فولاد: يادمان تاريخي اصفهان [تخت فولاد: المبنى التذکاري التاريخي لأصفهان]، طهران ١٣٨٤ش [٢٠٠٥م].

لافي، حبيب، تاريخ يهود ايران [تاريخ يهود إيران]، طهران ١٣٣٤-١٣٣٩ ش [١٩٥٥-١٩٦٠ م].

منتظر القائم، أصغر، «يوشع نبي» [يوشع النبي]، في دانشنامۀ تخت فولاد اصفهان [موسوعة تخت فولاد أصفهان]، مج 4، أصفهان ١٣٩٤ ش [٢٠١٥ م].

هوکس، جيمس، قاموس کتاب مقدس [قاموس الکتاب المقدَّس]، طهران ١٣٨٣ ش [٢٠٠٤ م].

همائي، جلال ‌الدين، تاريخ اصفهان: مجلد ابنية و عمارات، فصل تکايا و مقابر [تاريخ أصفهان: مجلد الأبنية والعمارات، فَصل التکايا والمقابر]، بتحقيق ماهدخت ‌بانو همائي، طهران ١٣٨١ ش [٢٠٠٢ م].

Aharoni, Yohanan, “Joshua”, in Encyclopaedia Judaica, vol. 10, Jerusalem: Keter Publishing House Jerusalem, 1978.

  1. Eugenio Galdieri[]
  1. لمزيد من التفاصيل، انظر إلى: لسان الأرض*.[]
  2. همائي، ص٤٨۵.[]
  3. سفر العدد، ۸:۱۳.[]
  4. سفر العدد، ۱۶:۱۳.[]
  5. هوکس، ص۹۷۰.[]
  6. سفر الخروج، 24: 13.[]
  7. سفر يشوع، ۱۰: ۱۲-۱۳.[]
  8. سفر يشوع، 14: 1-5.[]
  9. سفر يشوع، 18: 1-10، 23: 1-14.[]
  10. لافي، مج1، ص41-42.[]
  11. سفر يشوع، 24: 29-۳۰.[]
  12. لمزيد من التفاصيل، انظر إلى: « Joshua» Aharoni, s.v..[]
  13. رامين نجاد، ص 92، 96.[]
  14. على سبيل المثال، انظر: ابن الفقيه، ص530؛ وأبو نُعَيم الأصفهاني، مج1، ص16.[]
  15. فقيه ميرزايي وزملاؤه، مج1، ص132.[]
  16. م.ن.ص.ن؛ بهشتيان، ص 74-75.[]
  17. فرشته ‌نجاد، مادّة «لسان الأرض».[]
  18. فقيه ميرزايي وزملاؤه، مج1، ص132؛ همائي، ص485.[]
  19. همائي، ص485.[]
  20. منتظر القائم، مادّة «يوشع نبي»[يوشع النبي]؛ وانظر أيضًا: صورة شاهِد القبر.[]
  21. لمزيد من التفاصيل: الخوانساري، مج1، ص19.[]
  22. النصّ المنقوش على شاهِد القبر هو کما يلي: «بسمه تعالى، هَذَا مَرَقَدُ يوشَعِ النَّبِي عَليهِ السَّلَامِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا القولِ المُحَقِّقُ الخوانساري رِضوانُ اللهِ تَعَالَى عَليهِ في رَوضاتِ الْجَنَّاةِ في أحوالِ العُلَمَاءِ وَالسَّاداتِ مِنْ جُملة ذلکَ مَسجِدُ لِسانِ الأرضِ الَّذِي هُوَ فِي مَشرِقِ مَزارِهَا المعروفِ بِتَختِ فولادِ قَريباً مِنْ قَبرِ الفَاضِلِ الهندى رَحِمَهُ الله وَفي قِبلةٍ ذلک المسجد، صورة قبر اِشتهر کونُها مَرقدُ شعياء [اشَعياءَ] النَّبي عَليهِ السَّلام المبعوث إلى طائِفَةِ اليهودِ الَّذِينَ سَکَنُوا تِلکَ الْبَلَدَةِ وَ مِنَ الْمُشْتَهَر عَلى أفواه أَهْلِ البَلَدِ فِي وَجْهِ تَسمية ذلک بلسان الارض أنَّهُ تَکلَّمَهُ مَعَ الامام الحسنِ المُجتَبى عليه السَّلام أَيامِ نُزُولِهِ باصفهان مع عسکر الاسلام وفتح اهل الاسلام ذلکَ المَقامِ و َهِکَذَا قَالَ مُحَدِّثُ القمى رَحمَةُ اللهِ تَعَالَى عَليهِ فى تَتِمُّه الْمُنْتَهى مثل هَذَا الکلام… به سعي و اهتمام هيئت امناء مسجد لسان الارض مورخه ۱۱/۸/۱۳۶۵ مطابق با يکشنبه بيست‌و‌هشتم صفر المظفر ۱۴۰۷ هجري قمري». الترجمةُ العربيّةُ للجملةِ الأخيرةِ من النّصّ هي کما يلي: بسعيِ واهتمامِ هيئةِ أُمَناءِ مسجدِ لسان الأرض، بتاريخ ١١/٨/١٣٦٥ش الموافق ليوم الأحد الثامن والعشرين من شهر صفر المُظفّر سنة ١٤٠٧ هجرية قمرية.[]
كيفية الاستشهاد بهذا المقال
نسخة من النص
Ghani, Yasaman. "Joshua." isfahanica, https://ar.isfahanica.org/?p=2531. 7 June 2026.

المحتويات ذات الصلة

تعليقات المستخدمين